تنقسم العقود من هذه الناحية إلى ثلاثة أنواع هي [1] :
النوع الأول ـ عقود لا تقبل التعليق وهي:
أولًا ـ التمليكات المالية ما عدا الوصية، سواء أكانت واردة على الأعيان كالبيع والإبراء، أم على المنافع كالإجارة والإعارة، بطريق المعاوضة أم بطريق التبرع كالهبة؛ لا يصح تعليقها على شرط متردد بين الوجود والعدم؛ لأن الملكية لا بد أن تكون مستقرة جازمة لا تردد فيها، وإلا شابهت القمار.
ثانيًا ـ المبادلات غير المالية: كالزواج والخلع لا يصح تعليقهما على شرط، مثل: تزوجتك إن نجحت في شهادة كذا، وخالعتك إن رضي أخي؛ لأنه لا بد من تحقق أثرها في الحال.
ثالثًا ـ التقييدات كالرجعة وعزل الوكيل والحجر على الصبي المأذون له في التجارة.
رابعًا ـ الرهن والإقالة (فسخ العقد بالتراضي) : لا يصح تعليقهما، مثل: رهنتك هذه الدار إن رضي والدي. أقلتك من البيع إن وجدت مشتريًا بثمن أعلى.
وقد عرفنا سابقًا في بحث حرية الاشتراط أن ابن تيمية وابن القيم من الحنابلة قالا: يصح تعليق العقود والفسوخ والتبرعات والالتزامات بالشروط ولا يمنع منها إلا ما ورد بالنهي عنه نص من الشارع.
(1) المرجع السابق، الدر المختار: 277/ 4، فتح القدير: 404/ 5.