فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 7722

أو لم يأكل، والمجنون، لكن يقبضها ولي الصغير والمجنون عنهما، أو القيِّم عليهما، روى الدارقطني عن أبي جحيفة قال: «بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم ساعيًا، فأخذ الصدقة من أغنيائنا، فردها في فقرائنا، وكنت غلامًا يتيمًا لا مال لي، فأعطاني قَلُوصًا» أي ناقة شابة.

وبناء على هذه الشروط: لا يجوز دفع الزكاة لغني بمال أو كسب، ولا لعبد، ولا لبني هاشم، وبني المطلب عند الجمهور غير المالكية وأبي حنيفة في الأخير، ولا لكافر، ولا لمن تلزم المزكي أو غيره نفقته، ولا للصغار والمجانين بأنفسهم، ولا لمن ليس في بلد الزكاة كما سأبين في مسألة نقل الزكاة. وأضاف الحنفية: لا يجوز صرف الزكاة لأهل البدع كالمشبهة في ذات الله أو في الصفات. وأجاز الحنفية دفع الزكاة للفقراء في المواسم والأعياد، أو لمن يأتيه ببشارة ونحوها.

أولًا ـ دفع الزكاة إلى الإمام وإخراج الإنسان زكاة نفسه: دل قوله تعالى: {والعاملين عليها} [التوبة:60/ 9] على أن أخذ الزكوات إلى الإمام، إذ لو جاز للمالك أداء الزكاة إلى المستحقين، لما احتيج إلى عامل لجبايتها. ويؤكده قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة:103/ 9] .

ويجب على الإمام [1] أن يبعث السعاة لأخذ الصدقة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده كانوا يبعثون السعاة، ولأن في الناس من يملك المال، ولا يعرف ما يجب عليه، وفيهم من يبخل، فوجب أن يبعث من يأخذ.

(1) المهذب: 168/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت