فهرس الكتاب

الصفحة 4044 من 7722

بأجر أي (بجعل) فحكمها حكم الإجارات، فيستحق الوكيل الجُعْل بتسليم ما وكل فيه إلى الموكل إن كان مما يمكن تسليمه كثوب يخيطه، فمتى سلمه مخيطًا، فله الأجر. وإن وكل في بيع أوشراء أو حج استحق الأجر، إذا عمله، وإن لم يقبض الثمن في البيع [1] .

وفي الوكالة بأجر يجوز للموكل أن يشترط على الوكيل ألا يخرج نفسه منها إلا بعد أجل محدود، وإلا لما كان عليه التعويض.

عموم الوكالة وتخصيصها: تصح الوكالة العامة عند الحنفية والمالكية [2] ؛ لأنها تجوز في كل ما يملكه الموكل وفي كل ما تصح فيه النيابة من التصرفات المالية وغيرها. وقال الشافعي والحنابلة [3] : لا تصح الوكالة العامة؛ لما فيها من عظيم الغرر. واتفق الفقهاء على جواز الوكالة الخاصة، وهو الأصل الغالب فيها.

مشروعية الوكالة: الوكالة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى حكاية عن أهل الكهف: {فابعثوا أحدكم بوَرِقكم هذه إلى المدينة، فلينظر أيها أزكى طعامًا فليأتكم برزق منه} [الكهف:19/ 18] وهذه وكالة في الشراء، وقوله عز وجل: {فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها} [النساء:35/ 4] وقوله سبحانه: {اذهبوا بقميصي هذا} [يوسف:93/ 12] وقوله تعالى حكاية عن سيدنا يوسف: {اجعلني على خزائن الأرض} [يوسف:55/ 12] . وقوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها} [التوبة:60/ 9] أي السعاة والجباة الذين يبعثهم الإمام لتحصيل الزكاة، لأن الله سبحانه جوز العمل

(1) المغني: 85/ 5 ومابعدها، تكملة فتح القدير: 2/ 6، القوانين الفقهية: /329.

(2) تكملة رد المحتار: 357/ 7، بداية المجتهد: 302/ 2.

(3) تحفة المحتاج: 308/ 5، كشاف القناع: 471/ 3، مغني المحتاج: 221/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت