أسباب التيمم أو الأعذار له هي ما يلي [1] :
1ً - فقد الماء الكافي للوضوء أو الغسل: حسًا بأن لم يجد ماء أصلًا أو وجد ماء لا يكفيه، أو شرعًا: بأن خاف الطريق إلى الماء أو كان عند الحنفية بعيدًا عنه بمقدار ميل (8481م أو 0004 ذراع أو خطوة) أو أكثر، أو بقدر ميلين كما قال المالكية، أو احتاج إلى ثمنه أو وجده بأكثر من ثمن المثل، للآية السابقة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا} [المائدة:5/ 6] .
وفصل الشافعية في جواز التيمم لفقد الماء وطلبه، فقالوا:
أـ إن تيقن فقد الماء حوله، تيمم بلا طلب.
ب ـ وإن توهم الماء أو ظنه، أو شك فيه، فتش في منزله وعند رفقته وتردد قدر حد الغوث [2] : وهو مقدار غَلْوة سهم (004 ذراع أو 8،481م) ، فإن لم يجد ماء تيمم. وقد اقتصر الحنفية على هذا فأوجبوا طلب الماء إلى أربع مئة خطوة إن ظن قربه من الماء مع الأمن.
جـ ـ وإن تيقن الماء طلبه في حد القُرب [3] : (وهو ستة آلاف خطوة) وقال
(1) البدائع:46/ 1 - 49، تبيين الحقائق:36/ 1، اللباب:36/ 1، فتح القدير:83/ 1 - 86، مراقي الفلاح: ص19، الدر المختار:214/ 1 - 226، الشرح الصغير:179/ 1 - 183،199، بداية المجتهد:63/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص37، الشرح الكبير:149/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج:87/ 1 - 95، المغني:234/ 1، 239، 257، 258، 261، 265، كشاف القناع:184/ 1 - 194.
(2) وهو ما يلحقه فيه غوث الرفقة، مع ما هم عليه من التشاغل والتفاوض في الأقوال.
(3) وهو ما يقصده النازلون لنحو احتطاب واحتشاش.