فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 7722

صلى به ما عليه من فرض واحد، وما شاء من النوافل على أن يقدم صلاة الفرض على النفل، ولا يصلى به الفريضة الفائتة معه، وإن نوى مطلق الصلاة صلى به النفل دون الفرض، لأن الفرض يحتاج لنية تخصه، ومن نوى نفلًا لم يصل به فرضًا. ويلزم حال نية استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث نية الحدث الأكبر من جنابة أو غيرها إن كان عليه. فإن لم يلاحظه بأن نسيه أو لم يعتقد أنه عليه، لم يجزه وأعاد أبدًا.

ويندب نية الحدث الأصغر إذا نوى استباحة الصلاة أو نوى استباحة ما منعه الحدث. أما لو نوى فرض التيمم، فلا تندب نية الأصغر، ولا الأكبر؛ لأن نية الفرض تجزئ عن نية كل من الأصغر والأكبر. وإذا تيمم لقراءة قرآن أو للدخول على سلطان ونحو ذلك لا يجوز أن يصلي به.

وقال الشافعية والحنابلة [1] : إن نوى فرضًا ونفلًا صلى به الفرض والنفل، وإن نوى فرضًا استباح مثله، وما دونه من النوافل، لأن النفل أخف، ونية الفرض تتضمنه، وبما أن الفرض أعلى استباح ما دونه تبعًا. وإن نوى نفلًا أو أطلق النية للصلاة بأن نوى استباحة الصلاة، ولم ينو فرضًا ولا نفلًا، لم يصل إلا نفلًا، ولم يصل به إلا فرضًا؛ لأن الفرض أصل والنفل تابع، فلا يجعل المتبوع تابعًا، وقياسًا على ما لو أحرم بالصلاة، فإن صلاته تنعقد نفلًا.

(1) حاشية الصاوي على الشرح الصغير: 193/ 1، الشرح الكبير: 154/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت