فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 7722

(8) ـ إبطال: الباطل لغة ضد الحق، والإبطال اصطلاحًا: هو الحكم بكون العقد باطلًا، لاختلال ركنه أو محله، والعقد الباطل: هو ما اختل ركنه أو محله، أو ما لايكون مشروعًا بأصله ولا بوصفه [1] . ولا يفيد الملك، كأن يكون أحد العاقدين فاقد الأهلية، كالمجنون وغير المميز، والمميز فيما يضره ضررًا محضًا، أو أن تكون الصيغة غير سليمة، أو يكون محل العقد غير قابل لحكم العقد شرعًا، كبيع ما ليس بمال، أو ما ليس مالًا متقومًا، كالخمر والخنزير والسمك في الماء، وكبيع شيء من الأموال العامة، كجزء من الطريق العام، أو من مشفى أو من مسجد، وكالبيع الذي جعل الثمن فيه غير مال أصلًا كالميتة، أو الشيء المباح للناس جميعًا، وفي الزواج كالعقد على إحدى المحارم أو لم تكتمل عدتها من مطلقها، أو المتزوجة بزوج آخر، فكل هذه العقود باطلة، لأن النهي في الشرع عنها عائد لأصل العقد أي لخلل في الصيغة أو في العاقد أو في المحل.

(9) ـ وحكم الباطل: أنه لا يعد منعقدًا أصلًا، وإن وجدت صورته في الظاهر، فلا يترتب عليه أي أثر شرعي، فلا يفيد نقل الملكية أصلًا، إذ لا يعد موجودًا بحال، ولا ينقلب صحيحًا أبدًا، لأن البطلان المطلق ينجم عن فقدان أحد أركان تكوين العقد.

أما الفسخ: فيرد على عقد صحيح منعقد حقيقة، وقد انتقلت فيه الملكية بين الطرفين المتعاقدين.

ويشترك الإبطال والفسخ في إعادة العاقدين إلى الحالة الأصلية التي كانا عليها قبل التعاقد، ويميز بين فسخ العقد وإبطاله من ناحيتين:

(1) المراد بأصل العقد: ما يتعلق بالركن (وهو الصيغة) والأهلية أو المحل المعقود عليه، والمراد بالوصف: ما يتصل بالعقد اتصالًا غير جوهري كالعلم بالمعقود عليه أو بالثمن، أو هو الوصف العارض الطارئ للعقد الملازم له أو المجاور، ولكنه منهي عنه شرعًا، كجهالة المبيع أو الثمن، وعدم تقوم الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت