والمشهور عند المالكية: أن الرجوع عن الإقرار لشبهة أو لا لشبهة، كقوله: كذبت على نفسي، أو وطئت زوجتي وهي محرمة، فظننت أنه زنا، يسقط الحد، وروي عن الإمام مالك أنه قال: لا يعذر إلا إذا رجع لشبهة، عملًا بحديث: «لا عذر
لمن أقر» [1] .
والخلاصة: أن الرجوع عن الإقرار جائز بالاتفاق.
شروط إقامة الحد: يشترط لإقامة الحد ما يلي:
أولًا ـ هناك شرائط لإقامة الحد: منها ما يعم الحدود كلها، ومنها ما يخص حد الرجم. أما ما يعم الحدود كلها فهو الإمامة كما سيأتي، وأما ما يخص حد الرجم: فهو شرط البداية من الشهود في الرجم. وعلى هذا فالإمام أو من ينوب عنه هو مقيم الحد. فإذا كان الحد جلدًا فهو الذي يقيمه أو ينيب عنه أحدًا. وأما إذا كان الحد رجمًا، فيشترط البداية من الشهود في الرجم، إذا ثبت الحد بالشهادة، فإذا ثبت بالإقرار، فيبدأ الإمام بالرجم [2] .
قال الحنفية: إن ثبت وجوب الرجم بالشهادة، فيشترط بدء الشهود بالرجم استحسانًا، بدليل ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «يرجم الشهود أولًا ثم
(1) بداية المجتهد: 430/ 2، حاشية الدسوقي: 318/ 4.
(2) البدائع: 57/ 7 وما بعدها، فتح القدير: 122/ 4، 124، حاشية الدسوقي: 320/ 4، بداية المجتهد: 428/ 2.