فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 7722

الحج من الزكاة إن كان فقيرًا، ما يؤدي به فرض حج أو فرض عمرة، أو يستعين به في أداء الفرضين؛ لأنه يحتاج إلى إسقاط الفرض. وأما التطوع فله عنه مندوحة.

8 -والصنف الثامن ـ ابن السبيل: هو المسافر أو من يريد السفر في طاعة غير معصية، فيعجز عن بلوغ مقصده إلا بمعونة، والطاعة: مثل الحج والجهاد وزيارة مندوبة.

يعطى ابن السبيل ما يبلغ به مقصده، إذا كان محتاجًا في سفره، ولو كان غنيًا في وطنه.

رابعًا ـ هل تعطى الزكاة لغير هذه الأصناف؟ اتفق جماهير فقهاء المذاهب [1] على أنه لا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذكر الله تعالى من بناء المساجد والجسور والقناطر والسقايات وكري الأنهار وإصلاح الطرقات، وتكفين الموتى، وقضاء الدين، والتوسعة على الأضياف، وبناء الأسوار وإعداد وسائل الجهاد، كصناعة السفن الحربية وشراء السلاح، ونحو ذلك من القرب التي لم يذكرها الله تعالى مما لا تمليك فيه؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة:60/ 9] وكلمة «إنما» للحصر والإثبات، تثبت المذكور وتنفي ماعداه، فلا يجوز صرف الزكاة إلى هذه الوجوه؛ لأنه لم يوجد التمليك أصلًا.

لكن فسر الكاساني في البدائع سبيل الله. بجميع القرب، فيدخل فيه كل

(1) الدر المختار ورد المحتار: 81/ 2، 83، 85، البدائع: 45/ 2، الشرح الكبير: 497/ 1، المهذب: 170/ 1، 173، المغني: 667/ 2، القوانين الفقهية: ص111، أحكام القرآن لابن العربي: 957/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت