97 -قد تطرأ تغيرات على الدولة الإسلامية كغيرها من الدول في العادة، فتؤثر في تكوينها السياسي أو الإقليمي، مع بقاء كيانها الأصلي في سلطة المسلمين، وقد تزول الدولة من بعض أقاليمها زوالًا جزئيًا أو كليًا باغتصاب العدو لقطعة من الأرض أو احتلالها عنوة.
وهذا من ما يبحث في المطلبين التاليين:
تغير حالة الدولة له نوعان:
98 -النوع الأول ـ التغيير الكياني في التنظيم السياسي الداخلي:
قد يحدث تغير في نظام الحكم الداخلي أو التكوين الدستوري للدولة الإسلامية مع بقاء شخصية الدولة واستمرار التزاماتها بالنسبة للدول الأخرى. ويتم ذلك بإحدى حالات ثلاث:
1 -الانقلاب: هو استيلاء جماعة مسلحة ذات قوة ومنعة على سلطة الحكم وإبعاد الحكام السابقين. وقد أشرت في بحث الاعتراف بالدولة إلى أن الإمامة قد يتوصل لها استثناء بالقهر والغلبة، ومعناه ـ كما قال الدهلوي [1] : استيلاء رجل جامع لشروط الإمامة على الناس، وتسلطه عليهم كسائر الخلفاء بعد خلافة النبوة. ثم إن استولى من لم يجمع الشروط لا ينبغي أن يبادر إلى المخالعة؛ لأن خلعه لا يتصور غالبًا إلا بحروب ومضايقات، وفيها من المفسدة أشد مما يجري
(1) حجة الله البالغة: 111/ 2.