المال وحب النفع المادي، ويكثر هذا الصنف في المجتمعات الفقيرة أو الضعيفة أو قليلة الإنتاج أو محدودة الدخل.
فإذا لوحظ وجود هذا الميل عند بعض الأفراد الذين يرجى إسلامهم، أو كان لهم شيء من النفوذ والتأثير في مجتمعاتهم لصالح الدعوة الإسلامية، لزمت المبادرة لإعطائهم شيئًا من مال الله تعالى، سواء على مستوى بعض الحكومات غير المسلمة، أو بعض الهيئات والتجمعات والقبائل، أو بعض الأفراد العاديين، أو الخطباء والكتاب ونحوهم ممن يرجى تأثيرهم في توجيه المجتمع نحو دعوة الله للحق والخير والتوحيد.
ونص فقهاؤنا كما تقدم على أن من أنواع المؤلفة: من يعطى ليقوى إيمانه، أو إسلام نظيره، أو نصحه في الجهاد، أو الدفع عن المسلمين ونحوه، وكان النبي صلّى الله عليه وسلم يعطي من الزكاة صنفًا أسلموا ونيتهم في الإسلام ضعيفة، فيتألفون لتقوى نيتهم ويثبتوا [1] .
يجوز للمزكي دفع الزكاة لوكيل عنه يتولى صرفها في بعض أو جميع مستحقيها أو مصارفها المنصوص عليهم في القرآن الكريم، لكن يجب دفع الزكاة على الفور باتفاق الفقهاء.
وبناء عليه يمكن تخصيص أو إيجاد مؤسسات عامة ينفق عليها من سهم العاملين، وتتولى تفقد أحوال المسلمين الجدد في أنحاء العالم، وإمدادهم بما يحتاجون، ورعايتهم ماديًا ومعنويًا، صحيًا وثقافيًا، بإعطائهم شيئًا من أموال
(1) كشاف القناع: 326/ 2، المجموع: 209/ 6، تفسير ابن كثير: 365/ 2.