فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 7722

ويمامه شاة. وفيما دون ذلك كفارة طعام أو صيام بتقويم الحكمين. ولا جزاء عندهم فيما حرم قطعه من الشجر في حرمي مكة والمدينة.

وكذلك قال الشافعية [1] مثل المالكية: إن أتلف المحرم صيدًا له مثل من النعم ففيه مثله، وإن لم يكن له مثل ففيه قيمة، ويتخير في جزاء إتلاف الصيد المثلي بين ثلاثة أمور: ذبح مثله والتصدق به على مساكين الحرم، أو أن يقوم المثل بالدراهم ويشتري به طعامًا لمساكين الحرم، أو يصوم عن كل مد يومًا. وغير المثلي: يتصدق بقيمته طعامًا أو يصوم عن كل مد يومًا. ففي النعامة بدنة، وفي بقر الوحش وحماره بقرة، وفي الغزال عنز، وفي الأرنب عَنَآق، وفي اليَرْبوع جَفْرة (أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها) ، وفي الضبع كبش، وفي الثعلب شاة، وفي الضب: جدي. وما لا نقل فيه يحكم بمثله من النعم عدلان، لقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة:95/ 5] ويجب فيما لا مثل له مما لا نقل فيه من السُّنة أو عن الصحابة كالجراد وبقية الطيور ما عدا الحمام: القيمة، عملًا بالأصل في القيميات. وتقدر القيمة بموضع الإتلاف أو التلف لا بمكة على المذهب. ويلزم في الكبير كبير، وفي الصغير صغير، وفي الذكر ذكر، وفي الأنثى أنثى، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب إن اتحد جنس العيب، وفي السمين سمين، وفي الهزيل هزيل، ولو فدى المريض بالصحيح أو المعيب أو الهزيل بالسمين

فهو أفضل، وما لا مثل له مما فيه نقل وهو الحمام في الواحدة منها شاة.

والأظهر ضمان قطع نبات الحرم المكي الرطب الذي لا يستنبت، وقطع أشجاره، ففي قطع الشجرة الحرمية الكبيرة، بقرة لها سنة، وفي الصغيرة شاة، وفي الشجرة الصغير جدًا: قيمتها. والمذهب وهو الأظهر أن النبات المستنبت وهو

(1) مغني المحتاج: 524/ 1 - 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت