فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 7722

ثانيًا ـ المؤيدات التأديبية (أو العقوبات) إن مخالفة أحكام الشريعة وارتكاب المعاصي والمنكرات التي حرمتها الشريعة تستوجب عقابًا أخرويًا ودنيويًا. والعقوبات الدنيوية نوعان:

1 -عقوبات مقدرة: وهي التي قدر لها الشرع نوعًا ومقدارًا معينًا وهي القصاص، والحدود الخمسة (وهي حد الزنا، وحد القذف، وحد السرقة، وحد الحرابة، وحد شرب الخمر والمسكرات) [1] .

2 -عقوبات غير مقدرة وهي التعزيرات: وهي التي لم يحدد لها الشرع نوعًا ولا مقدارًا معينًا، وإنما فوضها إلى تقدير الحكام لتطبيق ما يرونه محققًا للمصلحة بحسب ظروف الجاني والجناية.

والحكمة من تشريع الحدود أو العقوبات عامة: هو زجر الناس وردعهم عن اقتراف الجرائم الموجبة لها، وصيانة المجتمع عن الفساد، وتخليص الإنسان من آثار الخطيئة، وإصلاح الجاني.

قال ابن تيمية [2] وابن القيم [3] : كان من حكمة اِلله سبحانه وتعالى ورحمته أن شرع العقوبات في الجنايات الواقعة بين الناس بعضهم على بعض في النفوس والأبدان والأعراض والأموال كالقتل والجرح والقذف والسرقة، فأحكم سبحانه وتعالى وجوه الزجر الرادعة عن الجنايات غاية الإحكام، وشرعها على أكمل

(1) القصاص: هو عقوبة الإعدام بتعبير العصر، وحد القذف وشرب الخمر: ثمانون جلدة بسوط لا عقدة له مفرقة على أجزاء الجسد ما عدا المقاتل، وحد الزنا: مئة جلدة لغير المتزوج، والرجم بالنسبة للمحصن المتزوج، وحد السرقة: قطع اليد من الرسغ، وحد الحرابة: هو القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل من خلاف، أو النفي، وتطبق العقوبة بحسب ما يناسب جريمة المحارب.

(2) رسالته في القياس: ص 85، السياسة الشرعية له: ص 98.

(3) أعلام الموقعين: 95/ 2، 107 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت