أصلًا، أو تبعًا لغيره إذا كان متصلًا به وقت التملك بالشفعة، كالبناء والغرس والزرع والثمر. وهذا استحسان عند الحنفية؛ لأن الحق إذا ثبت في العقار، ثبت فيما هو تبع له إن كان منقولًا متصلًا به؛ لأن حكم التبع حكم الأصل [1] .
ثانيًا ـ ما يلزم الشفيع دفعه أو ما يؤخذ به المشفوع: 1) ـ الثمن الواجب دفعه:
اتفق الفقهاء على أن الشفيع يأخذ المبيع بالثمن، أو العوض الذي ملك به، أوبمثل الثمن الذي تملك به المشتري، لا بمثل المبيع الذي يملكه المشتري؛ لأن الشرع أثبت للشفيع ولاية التملك على المشتري بمثل ما يملك به [2] قدرًا وجنسًا، لحديث جابر «فهو أحق به بالثمن» [3] ، كما يلزم بما أنفقه المشتري كأجرة دلال وكاتب ورسوم، فإن كان الثمن مثليًا كالمكيل والموزون، أخذه الشفيع بقيمته (أي قيمة الثمن) ؛ لأنها بدله في القرض والإتلاف، وقت لزوم العقد؛ لأنه حين استحقاق الأخذ.
وإن بيع عقار بعقار (مقايضة) وكان شفيعهما واحدًا، أخذ الشفيع كل واحد من العقارين بقيمة الآخر، لأنه بدله، وهو من ذوات القيم (القيميات) ، فيأخذه بقيمته. وإن اختلف شفيعهما، يأخذ شفيع كل منهما ماله فيه الشفعة بقيمة الآخر.
وإن اشترى ذمي دارًا بخمر أو خنزير، وكان الشفيع ذميًا، أخذها بمثل
(1) البدائع: 27/ 5 وما بعدها.
(2) تكملة الفتح: 427/ 7، تبيين الحقائق: 249/ 5، اللباب: 114/ 2 - 115، الشرح الصغير: 635/ 3، 637، مغني المحتاج: 301/ 2، المهذب: 378/ 1 وما بعدها، المغني: 322/ 5، كشاف القناع: 177/ 4، بداية المجتهد: 256/ 2.
(3) رواه أبو إسحاق الجوزجاني في المتر جم.