يرى الحجر على السفيه (أي المبذر) ، وأما منع أمواله عنه فينتهي: إما بالرشد فعلًا، أو ببلوغه خمسًا وعشرين سنة [1] .
وليس للرشد سن معينة عند جمهور الفقهاء، وإنما متروك لاستعداد الشخص وتربيته وبيئته، وليس في النصوص الشرعية تحديد له.
أما قانون الأحوال الشخصية السوري (م 16) والقانون المدني السوري (م46) فقد حدد سن الرشد فيها بـ (18) سنة ميلادية كاملة، وفي القانون المصري (21) سنة. فما قبل هذه السن لا تسلم للشخص أمواله، ولا تنفذ تصرفاته، فإذا بلغ الإنسان هذه السن سلمت إليه أمواله إذا لم يكن محجورًا عليه.
ورفع سن الرشد إلى هذا الحد يتفق مع ظروف الحياة الحديثة، التي تعقَّدت فيها المعاملات، وتدهورت فيها الأخلاق، وشاع الخداع والاحتيال، ولا مانع في الشريعة من ذلك عملًا بما تقتضيه المصلحة في حماية الناشئة وصيانة أموالهم.
عوارض الأهلية أهلية الأداء: هي أساس التعامل والتعاقد كما عرفنا، إلا أن هذه الأهلية قد يعترضها بعض العوارض فتؤثر فيها، والعوارض: هي ما يطرأ على الإنسان فيزيل أهليته أو ينقصها أو يغير بعض أحكامها. وهي نوعان عند علماء أصول الفقه:
1 -عوارض سماوية: وهي التي لم يكن للشخص في إيجادها اختيار واكتساب.
2 -وعوارض مكتسبة: وهي التي يكون للشخص دخل واختبار في تحصيلها.
(1) الدر المختار ورد المحتار: 104/ 5، بداية المجتهد: 276/ 2 ومابعدها. والعوارض السماوية أكثر تغييرًا وأشد تأثيرًا، مثل الجنون والعته والإغماء والنوم، ومرض الموت.
والعوارض المكتسبة: مثل السكر والسفه والدين.