فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 7722

الفقهاء [1] : حسن التصرف في المال من الوجهة الدنيوية، ولو كان فاسقًا من الوجهة الدينية (م 947 مجلة) ويتوافر بتحقق الخبرة المالية بتدبير الأموال وحسن استثمارها. وهو أمر يختلف باختلاف الأشخاص والبيئة والثقافة.

فقد يرافق البلوغ، وقد يتأخر عنه قليلًا أو كثيرًا، وقد يتقدمه، لكن لا اعتبار له قبل البلوغ، ومرجعه إلى الاختبار والتجربة عملًا بالآية القرآنية: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فإن آنستم منهم رشدًا، فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء:6/ 4] .

وبناء عليه: إذا بلغ الشخص رشيدًا كملت أهليته، وارتفعت الولاية عنه، وسلمت إليه أمواله، ونفذت تصرفاته وإقراراته.

وإن بلغ غير رشيد بقي ناقص أهلية الأداء، واستمرت الولاية المالية عليه عند جمهور الفقهاء، فلا تنفذ تصرفاته، ولا تسلم إليه أمواله. أما الولاية على النفس كالتأديب والتطبيب والتعليم والتزويج فترتفع عنه بمجرد بلوغه عاقلًا، أي أن اشتراط الرشد محصور في التصرفات المالية، وأما غير ذلك كالزواج والطلاق فإنها نافذة منه بمجرد البلوغ عاقلًا.

وخالف أبو حنيفة في هذا فقال: إذا بلغ الشخص عاقلًا غير رشيد كملت أهليته، وارتفعت الولايةعنه، احترامًا لآدميته وحفاظًا على كرامته، ولكن لا تسلم إليه أمواله على سبيل الاحتياط والتأديب. لا على سبيل الحجر عليه، لأنه لا

(1) هذا ما فسره ابن عباس، وهو مذهب الحنفية والمالكية. ويرى الشافعية أن الرشد: هو أن يتصف بالبلوغ والصلاح لدينه وماله (الدر المختار: 105/ 5، بداية المجتهد: 278/ 2، الشرح الصغير: 393/ 3، المغني: 467/ 4، مغني المحتاج: 7/ 2، 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت