فهرس الكتاب

الصفحة 4258 من 7722

يصح عند الحنفية والمالكية. وفي الأصح عند الشافعية [1] : رهن المصحف وكتب الحديث والتفسير والآثار، ولا يقرأ فيها المرتهن؛ لأن عقد الرهن يفيد حق الحبس، لاحق الانتفاع، فإن انتفع بالمرهون، فهلك في حال الاستعمال يضمن كل قيمته، لأنه صار غاصبًا.

والأصح عند الحنابلة [2] : أنه لا يصح رهن المصحف؛ لأنه لا يصح بيعه، والمقصود من الرهن استيفاء الدين من ثمنه، ولا يحصل ذلك إلا ببيعه، وبيعه غير جائز. ولكن يصح رهن كتب الحديث والتفسير، ولو لكافر إذا شرط أن تكون بيد مسلم عدل.

الكلام عن أحكام الرهن يتناول أمرين:

أولًا ـ أحكام الرهن الصحيح.

وثانيًا ـ أحكام الرهن الفاسد.

الرهن الصحيح: هو ما توافرت فيه شروط الرهن. وغير الصحيح: هو ما لم تتوافر فيه شروط الرهن. وغير الصحيح عند الحنفية نوعان: باطل وفاسد.

الباطل: هو ما كان الخلل فيه في أصل العقد، بأن يفقد أهلية التعاقد عند العاقد كالمجنون والمعتوه، أو يزول محل العقد مثل رهن غير مال أصلًا، أو أن يكون المرهون به لا يستوفى بالمال كالقصاص والشفعة، أو يفقد معناه كاشتراط ألا يباع المرهون في الدين، أو ألا يكون للمرتهن فيه امتياز على سائر الغرماء.

(1) البدائع: 146/ 6، بداية المجتهد: 269/ 1، المهذب: 309/ 1، حاشية الباجوري: 126/ 2.

(2) كشاف القناع: 314/ 3، المغني: 343/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت