فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 7722

2ً - الصلح على الإنكار أو السكوت من المدعى عليه: كأن ادعى شخص على آخر شيئًا فأنكره المدعى عليه أو سكت، ثم صالح عنه. فإن جرى الصلح على نفس المدَّعى به، كأن يدعي عليه دارًا، فيصالحه عليها، بأن تجعل للمدّعي أو للمدعى عليه، فهو صلح باطل في الصورتين عند الشافعية، خلافًا للأئمة الثلاثة، ويبطل الصلح أيضًا في الأصح إن جرى على بعض الشيء المدعى به. وإنما بطل هذا الصلح؛ لأن المدعي إن كان كاذبًا، فقد استحل من المدعى عليه ماله، وهو حرام، وإن كان صادقًا، فقد حرم عليه ماله الحلال، فدخل في قوله صلّى الله عليه وسلم: «إلا صلحًا أحلّ حرامًا أو حرم حلالًا» .

القسم الثاني ـ الصلح بين المدعي والأجنبي: كأن يدعي شخص حقًا على آخر، فيأتي شخص آخر غير المدعى عليه، ويصالح المدعي عما ادعاه.

وله صور أربع:

1 -أن يدعي الأجنبي الوكالة عن المدعى عليه: كأن يقول: وكلني المدعي عليه في الصلح عن المدعى به، وهو مقر لك به في الظاهر، أو فيما بيني وبينه، ولم يظهره خوفًا من أخذ المالك له، فيكون الصلح صحيحًا بينهما؛ لأن ادعاء الإنسان الوكالة في المعاملات مقبولة.

2 -أن يصالح الأجنبي عن العين لنفسه بعين ماله أو بدين في ذمته: كأن يقول: إن المدعى عليه مقر لك بالمدّعى به ونحو ذلك، وأنا أصالحك عنه على كذا، يكون الصلح صحيحًا أيضًا، وكأن الأجنبي اشتراه بلفظ الشراء.

3 -أن يكون المدعى عليه منكرًا ويقول الأجنبي: هو مبطل في إنكاره، لأنك صادق عندي، فصالحني لنفسي، فهو في حكم شراء المغصوب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت