العقود كالبيع والهبة والوصية ونحوها من أهم مصادر الملكية وأعمها وأكثرها وقوعًا في الحياة المدنية؛ لأنها تمثل النشاط الاقتصادي الذي يحقق حاجات الناس من طريق التعامل. أما الأسباب الأخرى للملكية فهي قليلة الوقوع في الحياة.
ويدخل في العقود التي هي سبب مباشر للملكية حالتان [1] :
الأولى: العقود الجبرية التي تجريها السلطة القضائية مباشرة، بالنيابة عن المالك الحقيقي، كبيع مال المدين جبرًا عنه لوفاء ديونه، وبيع الأموال المحتكرة. فالمتملك يتملك عن طريق عقد بيع صريح بإرادة القضاء.
الثانية: نزع الملكية الجبري: وله صورتان:
أـ الشفعة: وهي عند الحنفية حق الشريك أو الجار الملاصق بتملك العقار المبيع جبرًا على مشتريه بما بذل من ثمن ونفقات. وقصرها الجمهور على الشريك.
ب ـ الاستملاك للصالح العام: وهو استملاك الأرض بسعرها العادل جبرًا عن صاحبها للضرورة أو المصلحة العامة، كتوسيع مسجد، أو طريق ونحو ذلك.
والمتملك من هذا الطريق يتملك بناء على عقد شراء جبري مقدر بإرادة السلطة. وعلى هذا فالعقد المسبب للملكية إما أن يكون رضائيًا أو جبريًا، والجبري: إما صريح كما في بيع مال المدين، أو مفترض كما في الشفعة ونزع الملكية.
(1) المدخل الفقهي العام للأستاذ الزرقاء: ف 105.