وأجاز الشافعية الوصية بجلد ميتة قابل للدباغ وميتة تصلح طعمًا للجوارح.
2 ً - أن يكون المال الموصى به متقومًا في عرف الشرع: أي يباح الانتفاع به شرعًا. فلا تصح الوصية من مسلم ولا لمسلم بمال غير متقوم، أي لا يجوز شرعًا الانتفاع به كالخمر والخنزير والكلب والسباع التي لا تصلح للصيد، لعدم نفعها وتقومها في نظر الإسلام. وتصح الوصية بها من مسيحي لمثله لتقومها في اعتقاده. ولا تجوز الوصية بما لا يقبل النقل كالقصاص وحد القذف وحق الشفعة.
ولا تصح الوصية لنائحة على ميت، ولا الوصية بلهو أو إعطاء مال على مالا يحل كقتل نفس، ولا الوصية لمن يصوم عنه أو يصلي عنه، وتصح الوصية مع الخلاف على قراءة القرآن على الميت.
وتجوز الوصية عند الحنفية بالكلب المعلم والسباع التي تصلح للصيد، لتقومها عندهم، ولأنها مضمونة بالإتلاف، ويجوز بيعها وهبتها.
وكذلك تصح الوصية عند الشافعية والحنابلة بما فيه نفع مباح من غير المال، ككلب صيد وكلب ماشية وكلب زرع وحرث ونحوها من السباع الصالحة للصيد؛ لأن فيها نفعًا مباحًا، وتقر اليد عليها، والوصية تبرع، فصحت في غير المال كالمال. وتصح الوصية بزيت متنجس لغير مسجد؛ لأن فيه نفعًا مباحًا، وهو الاستصباح به، ولا تصح الوصية به لمسجد؛ لأنه لا يجوز الاستصباح به فيه. وتصح الوصية عند الشافعية بنحو زبل ينتفع به كسماد، وبخمر محترمة: وهي ما عصرت بقصد الخلية لا بقصد الخمرية. وتصح أيضًا بطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب: وهو ما يضرب به للتهويل، وطبل حجيج: وهو ما يضرب به للإعلام بنزول وارتحال.