فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 7722

وأجمع العلماء في كل عصر من العصور الإسلامية على جواز الإيداع والاستيداع، لأن بالناس حاجة، بل ضرورة إلى الإيداع [1] .

ركن الإيداع عند الحنفية هو الإيجاب والقبول. وهو أن يقول لغيره: أودعتك هذا، أو احفظ هذا الشيء لي، أو خذ هذا الشيء وديعة عندك، ونحو ذلك ويقبله الآخر [2] .

وأركانه عند الجمهور أربعة [3] : عاقدان (مودع ووديع) ، ووديعة (الشيء المودع) وصيغة (إيجاب وقبول) والقبول إما أن يكون لفظًا مثل: قبلت، أو دلالة كمن يضع ماله عند شخص فيسكت، فيكون السكوت قائمًا مقام القبول كالمعاطاة في البيع.

يشترط عند الحنفية في العاقدين: العقل، فلا يصح الإيداع من الصبي الذي لا يعقل، والمجنون، كما لا يصح قبول الوديعة من المجنون والصبي الذي لا يعقل، ولا يشترط البلوغ، فيصح الإيداع من الصبي المأذون في التجارة؛ لأن ذلك

(1) المراجع السابقة، المغني لابن قدامة: 382/ 6، المبسوط: 109/ 11.

(2) البدائع: 307/ 6، مجمع الضمانات: ص 68.

(3) الشرح الكبير: 419/ 3، مغني المحتاج: 80/ 3، كشاف القناع: 186/ 4، غاية المنتهى: 269/ 2. قال الشافعية: الأصح أنه لا يشترط في الوديع القبول لفظًا، ويكفي القبض للوديعة، كما في الوكالة بل أولى، عقارًا كانت أو منقولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت