منسوب إليها، فيستوي القديم والحادث إلا إن عين ذلك الباب في حلفه، ولو نواه ولم يعينه يدين فيما بينه وبين الله تعالى، لأن لفظه يحتمله، ولا يدين في القضاء، لأنه خلاف الظاهر، حيث أراد بالمطلق المقيد.
ولو حلف: (لا يدخل من باب الدار) : فمن أي باب دخل حنث إلا إذا أراد به الباب المعروف، فيدين فيما بينه وبين الله تعالى، دون القضاء [1] .
الحلف على عدم دخول دار فلان: وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارًا بين فلان وبين آخر، فإن كان فلان ساكنًا فيها بالإجارة حنث، وإذا كان مالكًا بعضها حنث من باب أولى. وإن لم يكن ساكنًا فيها لا يحنث، لأن الدار مضافة إلى الشخصين إضافة ملك، وكل الدار ليست مضافة إلى أحدهما، لأن بعض الدار لا يسمى دارًا، وحينئذ لا يقال: إن الدار لفلان.
وهذا يفترق عما إذا حلف لا يزرع أرض فلان، فزرع أرضًا بين فلان وشخص آخر، فإنه يحنث، لأن كل جزء من الأرض يسمى أرضا، وبعض الدار لا يسمى دارًا كما ذكرت.
وكذلك قال المالكية والشافعية في الأظهر [2] : من حلف لا يدخل على زيد، فدخل بيتًا فيه زيد وغيره حنث مطلقًا، لوجود صورة الدخول عليه. لكن لو حلف لا يسلم على فلان، فسلَّم على قوم هو فيهم واستثناه، لا يحنث، وإن أطلق حنث في الأظهر، كالدخول.
الحلف على عدم دخول بيت فلان: لو حلف شخص لا يدخل بيت فلان،
(1) البدائع، المرجع السابق: ص 38، فتح القدير، المرجع السابق: ص 34، المغني: 773/ 8.
(2) مغني المحتاج: 334/ 4 ومابعدها، الشرح الكبير: 145/ 2 ومابعدها.