الصحيحين: «المدينة حرم من عَيْر إلى ثَوْر» وعائر أوعير: اسم جبل مشهور بقرب المدينة، وثور: جبل صغير وراء أُحد من جهة الشمال، وجبل أحد من الحرم [1] . وشرقًا وغربًا بريد في بريد أيضًا ما بين لابتيها، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «حرَّم رسول الله صلّى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة» [2] فمساحتها بريد في بريد من جهاتها الأربع، وسورها الآن هو طرفها في زمنه صلّى الله عليه وسلم.
وجعل النبي صلّى الله عليه وسلم حول المدينة اثني عشر ميلًا.
والأولى ألا تسمى «يثرب» لأنه اسم جاهلي قديم، اسمها طيبة وطابة والدار والمدينة ويثرب.
ثانيًا ـ فضيلة المسجد النبوي: بنى الرسول صلّى الله عليه وسلم مع الصحابة هذا المسجد بمساحة 70 × 60 ذراعًا، ثم وسعه عمر، وعثمان، وعبد الملك بن مروان وابنه الوليد [3] ، وتم توسيعه الأخير على يد الملك عبد العزيز آل سعود، وضم إليه مساحة كبرى من جهة الغرب مصلى أثناء الحج. ويتم الآن إحداث أكبر توسعة له بحيث تشمل تقريبًا المدينة القديمة.
والصلاة في هذا المسجد تربو على الصلاة في غيره بألف صلاة، لحديث أبي هريرة المتقدم في الصحيحين: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» قال النووي: وهذا التفضيل يعم الفرض والنفل كمكة. وقال العلماء: وهذا فيما يرجع إلى الثواب، فثواب صلاة فيه يزيد على ألف صلاة
(1) إعلام الساجد للزركشي: ص 226 - 229، مغني المحتاج: 529/ 1، غاية المنتهى: 397/ 1.
(2) رواه مسلم عن عتبة بن مسلم وعن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله، واللابة: أرض ذات حجارة سود، واللابتان: شرقية وغربية (جامع الأصول: 194/ 10) .
(3) إعلام الساجد: ص 223 - 225.