الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [1] .
وحد القذف مشروع بقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات، ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا، وأولئك هم الفاسقون} [النور:4/ 24] .
سبب وجوبه: يجب الحد بسبب القذف بالزنا؛ لأنه نسبة إلى الزنا، تتضمن إلحاق العار بالمقذوف، فيجب الحد دفعًا للعار عنه، وصيانة لسمعته [2] .
مقداره: حد القذف مقدر بثمانين جلدة بنص الآية السابقة، ويضم إليه عقوبة أدبية أخرى هي رد الشهادة والتفسيق، فلا تقبل شهادته بعدئذ إلا إذا تاب في رأي غير الحنفية.
القذف لغة: هو الرمي بالحجارة ونحوها، ثم استعمل في الرمي بالمكاره لعلاقة المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل منهما؛ لأن في كل منهما أذى، فالقذف إذاية بالقول. ويسمى فرية ـ بكسر الفاء ـ كأنه من الافتراء والكذب [3] .
وأما في الاصطلاح الشرعي: فهو نسبة آدمي غيره لزنا، أو قطع نسب
(1) أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه (راجع التلخيص الحبير: ص 355، الإلمام لابن دقيق العيد: ص 518، نيل الأوطار: 252/ 7) .
(2) البدائع: 40/ 7.
(3) فتح القدير: 190/ 4، حاشية الدسوقي: 324/ 4، مغني المحتاج: 155/ 4، المغني: 215/ 8.