فهرس الكتاب

الصفحة 6555 من 7722

هذا الشرط والشرطان الآتيان بعده مما اشترطه المالكية، وهو أن يكون الزواج بصداق (مهر) ، فإن لم يذكر حال العقد، فلا بد من ذكره عند الدخول، أو يتقرر صداق المثل بالدخول.

الشرط عندهم وجود الصداق، فلا يصح الزواج بدونه، لكن لا يشترط ذكره عند العقد، بل يستحب فقط، لما فيه من اطمئنان النفس، ودفع توهم الاختلاف في المستقبل. فإن لم يذكر المهر حين العقد صح الزواج، ويسمى الزواج حينئذ زواج التفويض.

زواج التفويض: هو عقد بلا ذكر ـ أي تسمية ـ مهر ولا إسقاطه [1] ، وهو جائز عند المالكية، أما لو تزوج رجل امرأة، وتراضيا على الزواج بدون مهر، أو اشترطا عدم المهر أو سميا شيئًا لا يصلح مهرًا كالخمر والخنزير، فلا يصح الزواج، ويجب فسخه قبل الدخول، وإن دخل الرجل بالمرأة ثبت العقد، ووجب للزوجة مهر المثل [2] ، أي إن حدث الدخول على إسقاط المهر، فليس من التفويض، بل هو نكاح فاسد.

وقال الجمهور [3] : لا يفسد العقد بالزواج بدون مهر، أو باشتراط عدم المهر، أو بتسمية شيء لا يصلح مهرًا؛ لأن المهر ليس ركنًا في العقد ولا شرطًا له، بل هو حكم من أحكامه، فالخلل فيه لا تأثير له على العقد. وهذا هو الراجح، إذ

(1) قال المالكية: جاز بلا خلاف نكاح التفويض، ونكاح التحكيم.

(2) الشرح الكبير: 313/ 2، القوانين الفقهية: ص 203، الشرح الصغير: 449/ 2.

(3) مغني المحتاج: 229/ 3، المهذب: 60/ 2، المغني: 716/ 6، كشاف القناع: 174/ 5، فتح القدير: 434/ 3، رد المحتار لابن عابدين: 461/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت