فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 7722

يتبين من هذا الحديث ومما ذكرناه من شروط الصلاة وأركانها وسننها وآدابها ومندوباتها في المذاهب المختلفة أن صفة الصلاة على النحو التالي [1] :

يراعي المصلي شروط الصلاة من ستر العورة وطهارة البدن والثوب والمكان وغيرهما، ثم يتوضأ للصلاة، ثم يؤذن لها ويقيم بعد دخول وقتها، ثم يستقبل القبلة، ثم يشرع في الصلاة ناويًا بقلبه، مكبرًا للافتتاح، ويسن التلفظ بالنية عند الجمهور (غير المالكية) ، قائلًا وجوبًا بلا مد: «الله أكبر» جاهرًا بها عند المالكية، رافعًا يديه مع ابتداء التكبير، مخرجًا كفيه من كميه، بخلاف المرأة، مفرجًا أصابعه عند الجمهور (غير الحنابلة) ، مستقبلًا بها القبلة، محاذيًا بإبهاميه شحمتي أذنيه عند الحنفية، وحذو منكبيه عند غيرهم وعند الحنفية للمرأة، كماثبت في السنة، ثم يضع عند الجمهور (غير المالكية) كفَّه اليمنى على اليسرى تحت سرته عند الحنفية والحنابلة، وتحت صدره عند الشافعية، ويرسلهما عند المالكية.

وينظر المصلي إلى موضع سجوده، ثم يقرأ الثناء [2] عند الحنفية والحنابلة، والتوجه [3] عند الشافعية، ولا يقرؤهما عند المالكية، ثم يتعوذ سرًا للقراءة بالاتفاق، ويسمي سرًا عند الحنفية والحنابلة، ويجهر بالبسملة عند الشافعية، ولايسمي عند المالكية، ثم يقرأ الفاتحة، ويؤمِّن المصلي بعد {ولا الضالين} [الفاتحة:7/ 1] سرًا عند المالكية والحنفية، جهرًا عند الشافعية والحنابلة، ثم يقرأ

(1) انظر اللباب شرح الكتاب:68/ 1 - 77، القوانين الفقهية: ص57 - 66، المهذب:70/ 1 - 80، كشاف القناع:381/ 1 - 459، مغني المحتاج:148/ 1 - 184، مراقي الفلاح: ص44 - 46.

(2) وهو أن يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك) .

(3) وهو (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت