فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 7722

وقال الحنابلة [1] : الصغير الذي لم يبلغ سبع سنين: لا عورة له، فيباح النظر إليه ومس جميع بدنه. وابن سبع إلى عشر عورته الفرجان فقط في الصلاة وخارجها، وبنت سبع إلى عشر عورتها في الصلاة: ما بين السرة والركبة، وأما خارج الصلاة فمثل الكبيرة: أمام المحارم عورتها ما بين السرة والركبة ويستحب لها الاستتار وستر الرأس كالبالغة احتياطًا، وأمام الأجانب: عورتها جميع بدنها إلا الوجه والرقبة والرأس، واليدين إلى المرفقين، والساق والقدم. وابن عشر كالكبير تمامًا. ويظهر لي أن هذا الرأي ورأي الحنفية أولى لاتفاقه مع حديث الأمر بالصلاة لسبع، والضرب عليها لعشر.

اتفق الفقهاء على أن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة، لقوله تعالى: {ومن حيث خرجت فولّ وجهك شطر المسجد الحرام، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة:150/ 2] إلا في حالتين: في شدة الخوف، وصلاة النافلة للمسافر على الراحلة. وقيد المالكية والحنفية شرط الاستقبال بحالة الأمن من عدو وسبع وبحالة القدرة، فلا يجب الاستقبال مع الخوف، ولا مع العجز كالمربوط والمريض الذي لا قدرة له على التحول ولا يجد من يحوله، فيصلي لغيرها إلى أي جهة قدر، لتحقق العذر.

واتفق العلماء على أن من كان مشاهدًا معاينًا الكعبة: ففرضه التوجه إلى عين الكعبة يقينًا. ومثله عند الحنابلة: أهل مكة أوالناشئ بها وإن كان هناك حائل محدث كالحيطان بينه وبين الكعبة.

(1) كشاف القناع:308/ 1 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت