جزي بقوله: هي اقتطاع دين من دين [1] ، وهي نوعان: مقاصة جبرية، ومقاصة اختيارية أو اتفاقية.
مثال المقاصة الجبرية التي تقع بنفسها: أن يكون لمدين عند دائنه مثل ما له عليه من الدين جنسًا وصفة وحلولًا، فتقع المقاصة بينهما ويتساقط الدينان إن كانا متساويين في المقدار، أو يسقط من الدينين مقدار متماثل إن تفاوتا في القدر، فيسقط من الأكثر بقدر الأقل وبقيت الزيادة.
وللمقاصة الجبرية شروط أربعة هي:
1 -تلاقي الحقين، أي أن يكون الشخص دائنًا بالنسبة لآخر ومدينًا له.
2 -تماثل الدينين، أي اتحادهما جنسًا ونوعًا وصفة في الحلول والتأجيل والجودة والرداءة ونحوها.
3 -انتفاء الضرر، أي ألا يترتب على وقوعها ضرر لأحد كالمدين أو المرتهن الذي تعلق حقه بالعين، أو باقي الغرماء.
4 -ألا يترتب عليها محظور شرعي كالافتراق قبل قبض رأس مال السلم، والتصرف في المسلم فيه قبل قبضه، وعدم التقابض في الصرف وفي الربويات التي يجب أن تكون يدًا بيد ..
وقد قال جمهور الفقهاء بوقوع المقاصة الجبرية بنفسها إذا توافرت شروطها، ولم يقرها فقهاء المالكية.
(1) القوانين الفقهية: ص 292.