في القراءة، أو كان بحضرته من يستمع قراءته، أو ينتفع بها، فالجهر أفضل. وإن كان قريبًا منه من يتهجد أو من يستضر برفع صوته، فالإسرار أولى. وإن لم يكن لا هذا ولا هذا، فليفعل ما شاء [1] .
ومن كان له تهجد ففاته، استحب له قضاؤه بين صلاة الفجر والظهر [2] .
يستحب التنفل بين المغرب والعشاء، لما روي عن أنس بن مالك في هذه الآية: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} الآية [السجدة:16/ 32] ، قال: «كانوا يتنفلون ما بين المغرب والعشاء يصلون» [3] .
وصلاة التطوع في الليل مثنى مثنى كالشافعية، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى» [4] . وإن تطوع بأربع في النهار فلا بأس. والأفضل في تطوع النهار: أن يكون مثنى مثنى، كصلاة الليل.
لا خلاف في إباحة التطوع جالسًا، وإنه في القيام أفضل، قال النبي صلّى الله عليه وسلم:
(1) روي في ذلك أحاديث كثيرة، منها ما رواه الترمذي عن عائشة، ومنها ما رواه أبو داود عن أبي هريرة وعن ابن عباس وعن أبي قتادة وأبي سعيد.
(2) أخرج مسلم حديثين في ذلك عن عائشة وغيرها.
(3) رواه أبو داود، وروى الترمذي حديثًا غريبًا عن عائشة: «من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة» .
(4) رواه الخمسة (أحمد وأصحاب السنن) عن ابن عمر.