فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 7722

والخلاصة: يطلق على الصور الثلاث الأخيرة اسم المتحيرة: وهي التي نسيت عادتها قدرًا ووقتًا، أو نسيت القدر دون الوقت، أو بالعكس. والمشهور في حكمها: وجوب الاحتياط، فيحرم الوطء ومس المصحف، والقراءة في غير الصلاة، وتصلي الفرائض كلها، وكذا النفل في الأصح. وتغتسل لكل فرض، وتصوم رمضان، ثم شهرًا كاملًا، فيحصل من كل منهما أربعة عشر يومًا، ثم تصوم ثمانية عشر: ثلاثة أولها، وثلاثة آخرها، فيحصل اليومان الباقيان.

وما عدا المتحيرة: تعمل أولًا بالتمييز إن كانت مميزة، سواء أكانت مبتدأة أم معتادة. وإن لم تكن مميزة وتعلم عادتها قدرًا ووقتًا، ترد إلى عادتها في ذلك، وإن كانت مبتدأة لا مميِّزة، أو فقدت شرط تمييز، فالأظهر أن حيضها يوم وليلة، وطهرها تسع وعشرون.

مذهب الحنابلة[1]:

المستحاضة إما مبتدأة أو معتادة، وكل منهما إما مميزة أولا، فإن كانت المبتدأة مميزة عملت بتمييزها، وإن كانت غير مميزة قدر حيضها بيوم وليلة، وتغتسل بعد ذلك، وبقية الشهر طاهرة، وذلك في الشهور الثلاثة الأولى، ثم تنتقل في الشهر الرابع إلى غالب الحيض وهو ست أو سبع باجتهادها. وتفصيل كلامهم فيما يأتي:

1ً - المبتدأة غير المميزة: يقدر حيضها بيوم وليلة؛ لأنه المتيقن، وما زاد مشكوك فيه كغير المستحاضة، ثم تغتسل وتصلي احتياطًا لبراءة ذمتها، ولكن يحرم وطؤها في مدة خمسة عشر يومًا إن استمر بها الدم هذه المدة. فإن انقطع الدم قبل هذه المدة اغتسلت عند انقطاعه غسلًا ثانيًا، ويباح وطؤها حينئذ.

(1) كشاف القناع:234/ 1 - 246، المغني:310/ 1 - 332،351 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت