فهرس الكتاب

الصفحة 6259 من 7722

والثواب والعقاب يكونان من جنس العمل في قدر الله وفي شرعه، فإن هذا من العدل الذي تقوم به السماء والأرض، كما قال الله تعالى:

{إن تبدوا خيرًا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء، فإن الله كان عفوًا قديرًا} [النساء:4/ 149] [1] {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل:126/ 16] {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، واتقوا الله، واعلموا أن الله مع المتقين} [البقرة:194/ 2] .

المبحث السادس ـ أصول التقاضي تتجلى الصورة العملية للتقاضي في مراحل ثلاث: وهي الدعوى، وطرق الإثبات، والحكم النهائي. فبها يمكن التوصل للحقوق وحسم النزاع واستقرار الأوضاع الحقوقية وإنهاء العدوان.

المرحلة الأولى ـ الدعوى: تعريفها، مشروعيتها، شرائطها، نوعاها، نطاقها، حكمها.

الدعوى: هي إخبار بحق لإنسان على غيره عند الحاكم [2] . أو هي قول مقبول عند القاضي يقصد به صاحبه طلب حق له عند غيره، أو حمايته وإلزامه به. بأن يقول مثلًا: لي على فلان كذا، أو قضيت حق فلان، أو أبرأني عن حقه، ونحوها. وهي الوسيلة القضائية المشروعة لطلب الحق، إذ لا يجوز شرعًا للمحق ممارسة أي فعل يؤدي إلى الاعتداء على شخص المدعى عليه، منعًا للفوضى واستئصالًا للمنازعات، واستمرار التعديات، وإماتة الحقوق، ففي امتداد وجود

(1) الحسبة، المرجع السابق: ص 57 وما بعدها.

(2) الدر المختار: 437/ 4، تكملة فتح القدير: 137/ 6، مغني المحتاج: 461/ 4، المغني: 271/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت