ثمان تطليقات. فإن زاد عليها، بأن قال: أوقعت عليكن تسعًا، طلقت كل واحدة ثلاثًا.
وإن قال: أوقعت بينكن نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة، طلقت كل واحدة ثلاثًا؛ لأنه لما عطف وجب أن يقسم كل جزء من ذلك بينهن، ثم يكمل.
أما إن قال الرجل لنسائه: إحداكن طالق أو قال لإحدى امرأتيه: إحداكما طالق، طلقت واحدة، ويرجع إلي تعيينه اتفاقًا [1] .
7 -الطلاق ملء الدنيا أوأشد الطلاق: مذهب الشافعية والحنابلة [2] : إن قال الرجل لامرأته: أنت طالق ملء الدنيا، أو أنت طالق أطول الطلاق أو أعرضه، وقعت طلقة؛ لأن شيئًا مما ذكر لا يقتضي العدد، وقد تنصف الطلقة الواحدة بالمذكور كله.
وإن قال: أنت طالق أشد الطلاق وأغلظه، وقعت طلقة؛ لأنه قد تكون الطلقة أشد وأغلظ عليه، لتعجلها أو لحبه لها أو لحبها له، فلم يقع ما زاد بالشك. ومذهب الحنفية: تقع طلقة واحدة بائنة.
وإن قال: أنت طالق كل الطلاق أو أكثره، وقع الثلاث؛ لأنه كل الطلاق وأكثره، وهذا متفق عليه.
وإن قال: أنت طالق على مذهب السنة والشيعة واليهود والنصارى، أو على سائر المذاهب، أو أنت طالق لا يردك عالم ولا قاض، وقعت واحدة رجعية. وهذا باتفاق المذاهب [3] .
(1) المغني: 340/ 6.
(2) غاية المنتهى: 129/ 3، المهذب: 85/ 2.
(3) الدر المختار: 618/ 2، 631، 633.