فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 7722

رميه في بحر، أو إنفاقه في محرم. فإذا بلغ الصغير غير رشيد لاختلال صلاح الدين أو المال، دام الحجر عليه، فيتصرف في ماله من كان يتصرف فيه قبل بلوغه.

والأصح عندهم أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير.

ويختبر الولي رشد الصبي في الدين والمال، لقوله تعالى: {وابتلوا اليتامى} [النساء:4/ 6] أي اختبروهم. أما في الدين فمشاهدة حاله في العبادات، وتجنب المحظورات، وتوقي الشبهات، ومخالطة أهل الخير.

وأما اختباره في المال فبحسب أمثاله، فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء، والمماكسة فيهما، أي طلب النقصان عما طلبه البائع، وطلب الزيادة على ما يبذله المشتري. ويختبر ولد الزارع بالزراعة، والنفقة على العمال فيها، ويختبر المحترف بما يتعلق بحرفة أبيه وأقاربه. وتختبر المرأة بما يتعلق بالغزل والقطن حفظًا وحياكة وغيرها.

ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر، قبل البلوغ. وقيل: بعده.

خامسًا ـ ولي المحجور عليه: الولي: هو صاحب السلطة الشرعية التي يتمكن بها صاحبها من التصرف في مال غيره من غير توقف على إجازة أحد. وقد اتفق أئمة المذاهب على أن ولي المحجور عليه صبيًا أو غيره في الأموال هو الأب إن كان موجودًا، ولم يكن مجنونًا أو محجورًا عليه، واختلفوا في غير الأب.

قال الحنفية [1] : الولي الذي له حق التصرف في مال المحجور عليه: هو

(1) الدر المختار: 122/ 5، تبيين الحقائق: 220/ 5، البدائع: 155/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت