فهرس الكتاب

الصفحة 7014 من 7722

3ً - وإن كان الكره من الجانبين، وخشيا التقصير أو التفريط في حقوق الزوجية، جاز الخلع وجاز أخذ البدل اتفاقًا، لقوله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة:229/ 2] .

يصح أن يكون بدل الخلع من النقود، أو من المنافع المقومة بمال، كسكنى الدار وزراعة الأرض زمنًا معلومًا، وكإرضاع ولدها أو حضانته أو الإنفاق عليه، أو من الحقوق كإسقاط نفقة العدة.

يصح الخلع على أن ترضع ولدها مدة الرضاع الواجب وهو سنتان؛ لأن الرضاع مما تصح المعاوضة عنه في غير الخلع، ففي الخلع أولى.

ويصح الخلع أيضًا عند الحنابلة [1] على إرضاع ولده مطلقًا دون تحديد مدة، وينصرف إلى ما بقي من الحولين؛ لأن الله تعالى قيَّد الرضاع بالحولين، فقال تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة:233/ 2] وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «لا رضاع بعد فصال» [2] .

فإن ماتت المرضعة أو جف لبنها، فعليها أجر المثل لما بقي من المدة. وكذا عند الحنابلة إن مات الولد، وينفسخ الاتفاق بتلفه، وقال الشافعي: لا ينفسخ الاتفاق، ويأتيها بصبي ترضعه مكانه؛ لأن الصبي مستوفى به، لا معقودًا عليه.

(1) المغني: 64/ 7.

(2) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن جابر، وتتمته: «ولا يُتْم بعد احتلام» (نيل الأوطار: 315/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت