الدينين في القوة. ولكن قرر المالكية والحنابلة أن الزوجة إذا كانت فقيرة، وطلب الزوج المقاصة، لا يجاب إلى طلبه إلا إذا رضيت بها، منعًا للضرر بها؛ لأن إحياء النفس مقدم على وفاء الدين.
تاسعًا ـ الكفالة بالنفقة: لا تصح الكفالة بالنفقة في رأي الحنفية قبل القضاء بها أو التراضي عليها؛ لأن المكفول به يشترط أن يكون دينًا صحيحًا، ولا تصبح النفقة دينًا في ذمة الزوج إلا بعد القضاء بها أو التراضي عليها، لكنهم أجازوا استحسانًا الكفالة بالنفقة بعد القضاء أو التراضي قبل الاستدانة، رفقًا بالناس، وإعانة للزوجة على الوصول إلى حقها في النفقة.
وتصح الكفالة بالنفقة في رأي الجمهور؛ لأنها تجب للزوجة من تاريخ العقد بشرط التمكين، وتعتبر دينًا صحيحًا في ذمة الزوج من غير توقف على القضاء أو التراضي. وهذا هو المعمول به في محاكم مصر من سنة (1920) .
الكفالة بالنفقة بسبب السفر: المفتى به عند الحنفية [1] هو رأي أبي يوسف في جواز أخذ المرأة كفيلًا بالنفقة إذا أراد الزوج السفر، وتعطى كفيلًا بنفقة شهر إذا لم تعلم المرأة مدة الغيبة؛ لأن إعطاء كفيل أقل الواجب. فإن علمت أنه سيغيب أكثر من شهر، فتعطى كفيلًا بقدرة المدة التي يتوقع غيابه فيها.
وقال المالكية: تعطى الزوجة كفيلًا بالنفقة في مدة غياب زوجها ليدفع لها النفقة بحسب المعتاد يوميًا أو شهريًا.
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين: 895/ 2.