فهرس الكتاب

الصفحة 7621 من 7722

ووقف المرّ والقدوم في الماضي لحفر القبور، لتعامل الناس به، وما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن.

ولا يجوز عند أبي حنيفة وقف الكُراع (الخيول) والسلاح في سبيل الله تعالى؛ لأنه منقول، ولم تجر العادة به، ويجوز وقفها عند الصاحبين، ويباح عندهما بيع ما هرم منها أو صار بحال لا ينتفع به، فيباع ويرد ثمنه في مثله، للحديث المتقدم: «أما خالد فقد احتبس أكراعًا وأفراسًا في سبيل الله تعالى» .

2 ً ـ أن يكون الموقوف معلومًا: إما بتعيين قدره كوقف دونم أرض (ألف متر مربع) أو بتعيين نسبته إلى معين كنصف أرضه في الجهة الفلانية. فلا يصح وقف المجهول؛ لأن الجهالة تفضي إلى النزاع.

ولا يشترط لديهم تحديد العقار، ويشترط قانونًا في مصر بيان حدوده وأطواله ومساحته.

3 ً - أن يكون الموقوف مملوكًا للواقف حين وقفه ملكًا تامًا: أي لا خيار فيه؛ لأن الوقف إسقاط مِلْك، فيجب كون الموقوف مملوكًا. فمن اشترى شيئًا بعقد بيع فيه خيار للبائع ثلاثة أيام، ثم وقفه في مدة الخيار، لم يصح الوقف؛ لأنه وقف مالا يملك ملكًا تامًا، لأن هذا البيع غير لازم.

4 ً - أن يكون الموقوف مفرزًا، غير شائع في غيره إذا كان قابلًا للقسمة: لأن تسليم الموقوف شرط جواز الوقف عند محمد، والشيوع يمنع القبض والتسليم.

ولم يشترط أبو يوسف والشافعية والحنابلة هذا الشرط، فأجازوا وقف المشاع؛ لأن التسليم ليس بشرط أصلًا، بدليل وقف عمر رضي الله عنه مئة سهم بخيبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت