من مشرك، ولو أعجبكم .. [البقرة:221/ 2] وقال سبحانه: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر .. } [الممتحنة:10/ 60] وتكون الفرقة بالردة فسخًا عند الجمهور، وطلاقًا في مشهور المذهب عند المالكية.
8 -الفسخ الرضائي والفسخ الجبري بطريق القضاء:
(53) - الفسخ الرضائي: هو الذي يتم بتراضي الطرفين المتعاقدين، أو بإرادة أحدهما وهو الأصل في الفسخ، فالإجارة مثلًا لا بد لصحة فسخها من الرضا أو القضاء، أما المزارعة فيجوز على الرواية الراجحة فسخها، ولو بلا قضاء وتراض.
والفسخ الجبري بطريق القضاء: هو الذي يكون بحكم القاضي، ويلجأ إليه استثناء من الأصل إذا تعذر التراضي، أو إذا لم يراع العاقدان أحكام الشرع في تجنب أسباب الفساد، أو مصادمة نصوص الشريعة.
وقد أشرت لهذا سابقًا في النوع الأول من أنواع الفسخ. وأخصص البحث هنا لبيان آراء المذاهب بإيجاز في أحوال كون الفرقة الزوجيةفسخًا، وما يتوقف من الفرق على القضاء وما لا يتوقف على القضاء.
(54) - يرى الحنفية [1] : أن الفرقة تكون فسخًا فيما يأتي:
1 -تفريق القاضي بين الزوجين بسبب إباء الزوجة الإسلام، بعدما أسلم زوجها المشرك أو المجوسي فإن كان الإباء من الزوج، فتكون الفرقة طلاقًا عند أبي حنيفة ومحمد، وفسخًا عند أبي يوسف.
(1) فتح القدير: 21/ 3، البدائع: 336/ 2 ومابعدها، الدر المختار ورد المحتار: 571/ 2.