1 -إن سبب الفسخ هو عدم قيام أحد العاقدين بتنفيذ التزامه، بينما سبب الإبطال بوجه عام: هو نقص الأهلية أو عيب الإرادة، لذا ينشأ العقد القابل للفسخ صحيحًا، أما العقد القابل للإبطال فلا ينشأ صحيحًا، فتقوم قابلية الإبطال عند تكوين العقد، بينما قابلية الفسخ تكون عند تنفيذه.
2 -فسخ العقد خاضع لتقدير القاضي، أما إذا توافر سبب الإبطال فليس للقاضي سلطة تقديرية، ولا يملك إلا الإبطال.
(10) ـ إ فساد: لغة: ضد إصلاح، واصطلاحًا: هو الحكم بكون العقد فاسدًا.
والفساد والبطلان عند الجمهور مترادفان بمعنى واحد [1] ، وعند الحنفية: الفساد: اختلال في العقد في صفة عارضة طارئة غير جوهرية فيه، لذا كان مرتبة متوسطة بين البطلان والصحة، والعقد الفاسد: هو ماكان مشروعًا بأصله (ركنه ومحله وأهلية عاقديه) دون صفته، أي كان صادرًا ممن هو أهل له، والمحل قابل لحكم العقد شرعًا، والصيغة سليمة، ولكن صاحب ذلك وصف منهي عنه شرعًا، كبيع المجهول جهالة فاحشة تؤدي للنزاع، مثل بيع دار من دور، أو سيارة من سيارات دون تعيين ذات المبيع، وكإبرام صفقتين في صفقة، كبيع دار على أن يبيعه سيارته، وكبيع مال متقوم (يباح الانتفاع به شرعًا) جعل ثمنه مالًا غير متقوم (لا يباح الانتفاع به شرعًا) كخمر وخنزير وكلب، وكبيع بقرة على أنها حامل.
وأسباب الفساد عند الحنفية ستة: الجهالة، والإكراه، والتوقيت، وغرر الوصف، والضرر، والشرط الفاسد.
(1) الباطل والفاسد عند الشافعية مترادفان إلا في الكتابة والخلع والعارية والوكالة والشركة والقرض، وفي العبادات في الحج (الأشباه والنظائر للسيوطي: ص 312) .