فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 7722

الثمن الأول أي رأس المال، فإذا لم يعلم الثمن الأول فالبيع فاسد إلى أن يعلم في المجلس، فلو لم يعلم حتى افترق العاقدان عن المجلس، بطل العقد لتقرر الفساد.

2 -العلم بالربح: ينبغي أن يكون الربح معلومًا، لأنه بعض الثمن، والعلم بالثمن شرط في صحة البيوع.

3 -أن يكون رأس المال من المثليات: كالمكيلات، والموزونات والعدديات المتقاربة، وهذا شرط في المرابحة والتولية، سواء تم البيع مع البائع الأول، أو مع غيره، وسواء أكان الربح من جنس الثمن الأول، أم لم يكن بعد أن يكون شيئًا مقدرًا معلومًا، كدرهم ونحوه. فإن كان مما لا مثل له كالعروض [1] لا يجوز بيعه مرابحة ولا تولية ممن ليس العرض في ملكه؛ لأن المرابحة والتولية بيع بمثل الثمن الأول، مع زيادة ربح عليه في المرابحة.

وعلى هذا إذا كان الثمن الأول غير مثلي كأن يكون من الأعداد المتفاوتة كالدور والثياب والرمان، والبطيخ، ونحوها، فإما أن يبيعه ممن في يده وملكه أو من غيره:

فإن باعه ممن ليس في ملكه ويده، لم يجز، لأنه لا يمكن بيعه مرابحة بالعرض عينه؛ إذ أنه ليس في يده ولا ملكه، ولا بيعه منه بقيمته؛ لأن قيمته مجهولة تعرف بالحزر والظن، وفيه يختلف أهل التقويم.

وإن باعه مرابحة ممن كان العرض في يده وملكه فينظر:

آـ إن جعل الربح شيئًا متميزًا عن رأس المال، معلومًا، كالدراهم، وثوب

(1) العروض جمع عرض والعرض: بسكون الراء، المتاع، وكل شيء سوى الدراهم والدنانير. وعرض الدنيا بفتحتين: ماكان من مال قلَّ أو كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت