فهرس الكتاب

الصفحة 6100 من 7722

أي فدرهم لازم لي أو أجود منه [1] .

وقال الحنفية [2] : لو قال المقر: (علي ألف ونيِّف) فعليه الألف، والقول قوله في بيان النيف؛ لأنه عبارة عن الزيادة.

ولو قال: (لفلان علي بضع وخمسون درهمًا) لا يصدق في بيان البضع في أقل من ثلاثة دراهم؛ لأن البضع في اللغة من الثلاثة إلى التسعة، فيحمل على أقل المتعارف؛ لأنه متيقن به.

ولو قال: (علي لفلان مئة درهم) فالمائة: دراهم. ولو قال: (مئة ودينار) فالمائة: دنانير، ويكون المعطوف عليه من جنس المعطوف، وهذا هو الحكم أيضًا في كل مكيل وموزون وعددي متقارب؛ لأنها تثبت دينًا في الذمة.

أما في عروض السلع كالثياب والعددي المتفاوت كالبطيخ والرمان ونحوهما، بأن قال: (علي مئة وثوب) أو (عشرة ودابة) أو (ألف ورمانة) فيلزمه المعطوف المسمى وهو الثوب أو الدابة ونحوهما. والمرجع في بيان المعطوف عليه وهو المئة وغيرهما إليه، لعطفه مفسرًا على مبهم، والعطف لم يوضع للبيان، فبقيت المئة مبهمة، فيرجع في البيان إليه؛ لأنه هو الذي أبهم الكلام.

الاستدراك إما أن يكون في الصفة أو في القدر، والاستدراك في القدر إما أن

(1) المغني: 157/ 5، المهذب: 348/ 2، مغني المحتاج: 252/ 2 وما بعدها، الشرح الكبير للدردير: 407/ 3.

(2) البدائع: 222/ 7، اللباب شرح الكتاب: 79/ 2، الدر المختار ورد المحتار: 473/ 4، تكملة فتح القدير: 299/ 6، مختصر الطحاوي: ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت