فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 7722

واشترط الشافعية والحنابلة [1] في المرهون به شروطًا ثلاثة:

1 ً - أن يكون دينًا ثابتًا واجبًا كقرض وقيمة متلف، أو منفعة كالعمل في إجارة الذمة كالأجير المشترك الذي استؤجر لخياطة ثوب وبناء دار، وحمل معلوم إلى موضع معين، لإمكان استيفاء المنفعة ببيع المرهون وتحصيلها من ثمنه، فإذا لم يقم الأجير بفعل المنفعة المستأجر عليها، بيع الرهن، واستؤجر منه من يعمل العمل المأجور عليه، وذلك خلافًا للحنفية، أما إجارة العين فلا يصح الرهن بها، لتعذر استيفاء المرهون به من غيرالمعين، وإن بيع المرهون.

ويترتب على اشتراط الدين ألا يصح الرهن عند الشافعية بالأعيان المستعارة أو المغصوبة. وأجاز الحنابلة أخذ الرهن على عين مضمونة كالمغصوب والعاريّة، والمقبوض على سوم الشراء، والمقبوض بعقد فاسد، لأنهم قالوا: يصح الرهن بكل دين واجب أو مآله إلى الوجوب، كثمن في مدة الخيار.

ولا يصح عند الشافعية والحنابلة الرهن بدين لم يثبت بعد، وهو الدين الموعود به خلافًا للحنفية.

ولا فرق في الدين بين أن يكون مستقرًا، كدين القرض، وثمن المبيع المقبوض، أوغير مستقر، كثمن المبيع قبل قبضه، والأجرة قبل الانتفاع في إجارة العين، والصداق قبل الدخول. أما الأجرة في إجارة الذمة فلا يصح الرهن بها لعدم لزومها في الذمة، إذ يلزم قبضها في مجلس العقد قبل التفرق، فهي كرأس مال السلم.

(1) نهاية المحتاج: 264/ 3، مغني المحتاج: 126/ 2 ومابعدها، البجيرمي على الخطيب: 60/ 3، كشاف القناع: 311/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت