جيد بالرومية.
وهذا لا يقوله إلا توقيفًا، وهو قول صحابي اشتهر، ولم يعلم خلافه، ووجود ثلاث حيض في شهر، دليل على أن الثلاثة عشر طهر صحيح يقينًا [1] .
ولا حد لأكثر الطهر باتفاق الفقهاء.
هو زمان نقاء المرأة من دم الحيض والنفاس، وللطهر علامتان: جفاف الدم أو جفوفه، والقصة البيضاء: وهي ماء أبيض رقيق يأتي في آخر الحيض [2] .
النقاء: أي عدم الدم، ويحدث ذلك بأن تبدأ العادة الشهرية، ثم ينقطع الحيض مدة زمنية، ثم يعود، فهل تعد تلك المدة من أيام الحيض أو لا؟
هناك رأيان فقهيان، الأول للحنفية والشافعية، والثاني للمالكية والحنابلة [3] . وأصحاب الرأي الأول يرون: أن النقاء من الدم في أيام الحيض يعتبر حيضًا، فلو رأت يومًا دمًا، ويومًا نقاء، بحيث لو وضعت قطنة لم تتلوث، ويومًا بعد ذلك دمًا وهكذا في مدة الحيض (أثناء العادة) ، تعتبر حائضًا في كل تلك المدة.
وأصحاب الرأي الثاني يأخذون بمبدأ التلفيق: وهو ضم الدم إلى الدم
(1) وهذا مبني على أن أقل الحيض يوم وليلة. وكانت حيضات هذه المرأة بأقل مدة الحيض.
(2) بداية المجتهد:52/ 1، القوانين الفقهية: ص41.
(3) فتح القدير:112/ 1، الدر المختار وحاشية ابن عابدين:267/ 1، اللباب:49/ 1، بداية المجتهد:50/ 1، الشرح الصغير:212/ 1، مغني المحتاج:119/ 1، حاشية الباجوري:114/ 1، المهذب:39/ 1، المغني:359/ 1 ومابعدها، كشاف القناع:246/ 1 ومابعدها.