بها حمل، ثم انصرف عنها، فأهريقت عليه دمًا، ثم خلف هذا عليها، تعني الآخر، فلا أدري أيهما هو، فكبر القائف، فقال عمر للغلام: والِ أيهما شئت [1] قالوا: فقضاء عمر بمحضر من الصحابة بالقافة من غير إنكار من واحد منهم هو كالإجماع.
سبب ثبوت نسب الولد من أمه: هو الولادة، شرعية كانت أم غير شرعية، كما قدمنا، وأما أسباب ثبوت النسب من الأب فهي:
1 -الزواج الصحيح.
2 -الزواج الفاسد:
3 -الوطء بشبهة.
ونبين كل سبب على حدة فيما يأتي:
أولًا ـ الزواج الصحيح: اتفق الفقهاء على أن الولد الذي تأتي به المرأة المتزوجة زواجًا صحيحًا ينسب إلى زوجها، للحديث المتقدم: «الولد للفراش» ، والمراد بالفراش: المرأة التي يستفرشها الرجل ويستمتع بها. وذلك ب الشروط الآتية [2] :
الشرط الأول ـ أن يكون الزوج ممن يتصور منه الحمل عادة، بأن يكون بالغًا
(1) رواه مالك عن سليمان بن يسار.
(2) البدائع: 211/ 3 وما بعدها، الدر المختار: 857/ 2 وما بعدها، فتح القدير: 301/ 3، المغني: 428/ 7 وما بعدها.