فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 7722

واتفق أئمة المذاهب على أنه لا يجب الحد على الصبي والمجنون، لقوله صلّى الله عليه وسلم «رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يُفيق» [1] .

وكما أن الزنا حرام، اللواط محرم أيضًا، بل هو أفحش من الزنا، لقوله عز وجل: {ولوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفاحشة، ما سبقكم بها من أحد من العالمين} [الأعراف:80/ 7] فسماه الحق تعالى فاحشة، وقال: {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [الأنعام:151/ 6] . وقد عذب الله عز وجل قوم لوط بما لم يعذب به أحدًا من الناس. وقال صلّى الله عليه وسلم: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» [2] . وروى البيهقي عن أبي موسى: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى الرجل ُالرجلَ فهما زانيان» .

والسحاق: (وهو فعل النساء بعضهن ببعض) حرام أيضًا، ويعزر فاعل المساحقة ولو كان ذلك بين رجل وامرأة، أو بين رجلين. وروى البيهقي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى الرجل ُالرجل فهما

(1) أخرجه البزار في مسنده بهذا اللفظ عن أبي هريرة. قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص وهو متروك اهـ. إلا أنه روي عن صحابة آخرين بألفاظ مختلفة: منها ـ ما رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي وصححه الحاكم، وأخرجه ابن حبان، ولفظه: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» وروي أيضًا عن علي بن أبي طالب وأبي قتادة وثوبان وشداد بن أوس.

(راجع نصب الراية: 161/ 4 وما بعدها، جامع الأصول: 271/ 4، 349، مجمع الزوائد: 251/ 6، سبل السلام: 180/ 3) .

(2) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم والبيهقي عن ابن عباس، ورواه البزار في مسنده وابن ماجه والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وإسناده أضعف من الأول (راجع نصب الراية: 339/ 3 وما بعدها، جامع الأصول: 305/ 4، 271، التلخيص الحبير: ص 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت