وهو أن هذا الجنين لا يرث ولا يورث؛ لأنه لم يتحقق موته بسبب الجناية، ولا حياته وقتها، والجزاء يكون للأم وحدها؛ لأن الجريمة عليها وحدها.
2ً - حياة الوارث: لا بد أيضًا من تحقق حياة الوارث بعد موت المورث، إما حياة حقيقية مستقرة أو إلحاقه بالأحياء تقديرًا.
الحقيقية: هي الحياة المستقرة الثابتة للإنسان المشاهدة له بعد موت المورث.
والتقديرية: هي الحياة الثابتة تقديرًا للجنين عند موت المورث، فإذا انفصل حيًا حياة مستقرة لوقت يظهر وجوده عند موت المورث، ولو كان حينئذ مضغة أو علقة، ثبت له الحق في الميراث، فيقدر وجود حياته بولادته حيًا.
3ً - العلم بجهة الميراث: إن انتفاء المانع وهو ألا يكون هناك مانع من موانع الإرث الآتية. ليس شرطًا في الإرث، وإنما الشرط هو الأولان فقط، كما نص القانون المصري، حيث نص في المادة الثانية على الشرطين الأولين فقط، كما نص القانون السوري في المادة 26 على هذين الشرطين أيضًا، ونص في المادة (261) على شرط وراثة الحمل.
لكن لابد من العلم بالجهة المقتضية للإرث: بأن يعلم أنه وارث من جهة القرابة النسبية، أو من جهة الزوجية أو منهما، أو من جهة الولاء، لاختلاف الحكم في ذلك.
الفَصْلُ الخامس: موانع الإرث: المانع لغة: الحائل، واصطلاحًا: ما ينتفي لأجله الحكم عن شخص لمعنى فيه، بعد قيام سببه، ويسمى محرومًا، فخرج ما انتفى لمعنى في غيره، فإنه محجوب، أو لعدم قيام السبب كأجنبي، والمراد بالمانع هنا: المانع عن الوراثة، لا