7 -اشترط الحنفية أيضًا عدم محاذاة المرأة ولو كانت محرمًا في الصف، وإلا بطلت صلاة ثلاثة: المحاذي يمينًا وشمالًا ومن خلفها بالشروط الستة الآتية [1] عملًا بما وردت به النصوص:
الأول ـ أن تكون المرأة المحاذية مشتهاة، بأن كانت بنت سبع سنين وهي ضخمة تصلح للجماع، أو ثمان أو تسع فأكثر، ولا تفسد بالمجنونة لعدم جواز صلاتها.
الثاني ـ أن تكون الصلاة مطلقة أي كاملة الأركان، وهي التي لها ركوع وسجود، وإن كانا يصليان إيماء، أو لم تتحد صلاتهما كصلاة ظهر بمصلي عصر على الصحيح. وخرج بالمطلقة صلاة الجنازة، فلا تبطل بالمحاذاة للمرأة.
الثالث ـ أن تكون الصلاة مشتركة بينهما تحريمة وأداء: ومعنى المشتركة تحريمة: أن يكونا بانيين تحريمتهما على تحريمة الإمام. ومعنى المشتركة أداء: أن يكون لهما إمام فيما يؤديانه تحقيقًا أو تقديرًا [2] ، وذلك يشمل المدرك: الذي أدرك أول الصلاة مع الإمام وأدرك جميع الصلاة كاملة مع الإمام، واللاحق: وهو الذي أدرك أول الصلاة، وفاته من آخرها شيء بسبب النوم أو الحدث.
أما المسبوق فلا تفسد صلاته فيما يقضيه أو يتمه مما فاته من صلاته.
وأما المحاذاة في الصلاة بدون اشتراك فمكروه.
الرابع ـ ألا يكون بينهما حائل: بمقدار ذراع في غلظ إصبع على الأقل، أو فرجة تسع رجلًا.
(1) تبيين الحقائق: 137/ 1 ومابعدها، فتح القدير:257/ 1 ومابعدها، الدر المختار ورد المحتار:514، و535 - 537.
(2) الأداء تحقيقًا أي حال المحاذاة، وتقديرًا: أي فيما يتمه اللاحق، فكأنه خلف الإمام تقديرًا.