فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 7722

الفرع الثالث ـ هل يجب سؤال الأفضل والأرجح في العلم، أو يصح سؤال من تيسر؟ عبارة الأصوليين المشهورة في هذه المسألة هي: هل يجوز تقليد المفضول مع وجود الأفضل؟

للعلماء رأيان في ذلك [1] .

1 -قال جماعة (وهو مذهب أحمد في رواية عنه وابن سريج والقفال الشافعيين، وأبي إسحاق الإسفراييني الملقب بالأستاذ، وأبي الحسن الطبري الملقب بالكِيَا، واختاره الغزالي، وهو المذهب المشهور عند الشيعة) : يجب استفتاء [2] الأفضل في العلم والورع والدين، ويجب على السائل النظر في الأرجح، ثم اتباعه، ويكفيه الاعتماد على الشهرة. قال الغزَّالي في المستصفى [3] :

«والأولى عندي أنه يلزمه اتباع الأفضل، فمن اعتقد أن الشافعي رحمه الله أعلم، والصواب على مذهبه أغلب، فليس له أن يأخذ بمذهب مخالفه بالتشهي» .

ودليل هؤلاء: هو أن أقوال المجتهدين بالنسبة للناس كالأدلة والأمارات المتعارضة بالنسبة للمجتهد، فيجب على السائل الترجيح، ولاترجيح إلا بالفضل

(1) انظر التقرير والتحبير: 345/ 3ومابعدها، فواتح الرحموت: 403/ 2 ومابعدها، مسلم الثبوت: 354/ 2، اللمع في أصول الفقه للشيرازي: ص68، الإحكام للآمدي: 173/ 3، المدخل إلى مذهب أحمد: ص 194، فتاوى الشيخ عليش: 61/ 1، 71، حاشية ابن عابدين: 45/ 1، ط الأميرية، رسالة في أصول الفقه لابن عربي: ص32، المستصفى: 125/ 2، إرشاد الفحول: ص239.

(2) الاستفتاء: هو السؤال عن الحكم عند المجتهد لأجل العمل بقوله، سواء أكان المسؤول هو المجتهد نفسه، أو من نقل عنه نقلًا صحيحًا ولو بواسطة (تحفة الرأي السديد لأحمد الحسيني: ص 239) .

(3) المستصفى: 125/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت