فهرس الكتاب

الصفحة 7182 من 7722

وقد بينت سابقًا آراء المذاهب الأخرى في مبحث اختلاف الزوجين في الرجعة.

المبحث الخامس ـ أحكام العِدَد أو حقوق المعتدة وواجباتها: يتعلق بالمعتدة الأحكام التالية [1] :

أولًا ـ تحريم الخطبة: لا يجوز للأجنبي خطبة المعتدة صراحة، سواء أكانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها؛ لأن المطلقة طلاقًا رجعيًا في حكم الزوجة، فلا يجوز خطبتها، ولبقاء بعض آثار الزواج في المطلقة ثلاثًا أو بائنًا أو متوفى عنها زوجها.

ولا يجوز أيضًا التعريض بالخطبة في عدة الطلاق، ويجوز في عدة الوفاة؛ لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النساء} [البقرة:235/ 2] إلى أن قال: {ولكن لا تواعدوهن سرًا، إلا أن تقولوا قولًا معروفًا} [البقرة:235/ 2] ولأنه في عدة الطلاق لايجوز للمعتدة الخروج من منزلها أصلًا ليلًا ولا نهارًا، ويجوز للمتوفى عنها عند الحنفية الخروج نهارًا، ولأن إثارة العداوة بالتعريض لزوجها الأول يتصور في المطلقة لا المتوفى عنها. وقد ذكرت الحكم تفصيلًا في بحث الخطبة.

(1) البدائع: 204/ 3 - 220، البحر الرائق: 162/ 4، اللباب: 85/ 3 - 89، الدر المختار ورد المحتار: 840/ 2، 848 - 856، فتح القدير: 291/ 3 - 299، 339، 342، القوانين الفقهية: ص 238 وما بعدها، الشرح الصغير: 679/ 2 - 687، 740 وما بعدها، مغني المحتاج: 390/ 3 - 407، 440، 441، المهذب: 146/ 2 - 149، 164، المغني: 480/ 7 - 483، 517 وما بعدها، 522 - 530، 606 - 608، غاية المنتهى: 217/ 3 - 219، كشاف القناع: 496/ 5، بداية المجتهد: 94/ 2 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت