فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 7722

وإن مضى شهران ثم مات بعدهما ولو بساعة طلقت مستندًا لأول المدة لا عند الموت، وفائدة الطلاق: أنه لا ميراث لها؛ لأن العدة قد تنتهي بشهرين، بثلاث حيضات عند الحنفية ومن وافقهم.

وإن قال: أنت طالق قبل موتي، ولم يزد شيئًا، طلقت في الحال؛ لأن ما قبل موته من عقد صفة الطلاق، محل للطلاق، فوقع في أوله.

وإن قال لزوجته: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر، فقدم بعد شهر وجزء يقع الطلاق فيه، وقع مستندًا (أي بأثر رجعي) قبل الشهر عند الشافعية والحنابلة؛ لأن قوله يراد به إيقاع الطلاق بعد عقده، لأنه أوقع الطلاق في زمن على صفة، فإذا حصلت الصفة وقع فيه، كما لو قال: أنت طالق قبل رمضان بشهر أو قبل موتك بشهر.

وقال الحنفية ما عدا زفر: يقع الطلاق مقتصرًا (أي من غير أثر رجعي) عند قدوم زيد؛ لأنه جعل الشهر شرطًا لوقوع الطلاق، فلا يسبق الطلاق شرطه.

ثالثًا ـ الطلاق المعلق:

هو ما رتب وقوعه على حصول أمر في المستقبل، بأداة من أدوات الشرط أي التعليق، مثل إن، وإذا، ومتى، ولو ونحوها، كأن يقول الرجل لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، أو إذا سافرت إلى بلدك فأنت طالق، أو إن خرجت من المنزل بغير إذني فأنتي طالق، أو متى كلمت فلانًا فأنت طالق.

ويسمى يمينًا مجازًا؛ لأن التعليق في الحقيقة إنما هو شرط وجزاء، فإطلاق اليمين عليه مجاز، لما فيه من معنى السببية، ولمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت