فهرس الكتاب

الصفحة 6952 من 7722

إليه، إذا كانت المرأة محلًا لوقوع الطلاق عليها عند ذلك الوقت، وكان الرجل أهلًا لإيقاعه؛ لأنه قصد إيقاعه بعد زمن، لا في الحال.

فقوله: أنت طالق غدًا، يقع بأول جزء منه وهو عند طلوع الفجر، وقوله: أنت طالق ليلًا إذا مضى يوم، فيقع عند غروب شمس غده، إذ به يتحقق مضي اليوم. وإن قال: نهارًا، ففي مثل وقته من غده تطلق لأن اليوم حقيقة في جميعه، وإن قال لزوجته: أنت طالق في شهر كذا كرمضان، وقع الطلاق في أول جزء من الليلة الأولى منه، وهو حين تغرب الشمس من آخر يوم من الشهر الذي قبله وهو شهر شعبان.

وإن قال: أنت طالق أمس أو أنت طالق قبل أن أتزوجك، وقصد أن يقع في الحال مستندًا إلى الأمس، وقع في الحال عند الحنفية، والشافعية على الصحيح والحنابلة، ولغا قصد الاستناد إلى أمس لاستحالته؛ لأن الإنشاء في الماضي في الحال.

وظاهر كلام أحمد: أن الطلاق لا يقع إذا لم يكن له نية. وإن أراد الإخبار بأنه كان قد طلقها هو، أو زوجٌ قبله في الزمان المذكور، وكان قد وجد الطلاق، قبل منه. وإن لم يوجد وقع طلاقه.

وإن قال: أنت طالق قبل أن أخلق أو قبل أن تخلقي، أو طلقتك وأنا صبي أو نائم، أو مجنون، كان لغوًا؛ لأن حاصله إنكار الطلاق.

كذلك رأى الحنفية والشافعية والحنابلة: إن قال: أنت طالق قبل موتي بشهرين أو أكثر، فمات قبل مضي شهرين، لم تطلق لانتفاء الشرط، ولأن الطلاق لا يقع في الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت