بيعت، والمقايضة على عين الوقف بعين أخرى. ولكن طرأ عرف آخر للمؤلفين من زمن بعيد، فأطلقوا الاستبدال على شراء عين بمال البدل لتكون وقفًا، والإبدال على بيع الموقوف بالنقد، والتبادل أو البدل على المقايضة.
يشترط لصحة الوقف شروط في الواقف، وفي الموقوف، وفي الموقوف عليه، وفي صيغة الوقف.
يشترط في الواقف لصحة الوقف ونفاذه ما يأتي [1] :
وهو أهلية التبرع كباقي التبرعات من هبة وصدقة وغيرها؛ لأن الوقف تبرع، ويمكن تحليل هذا الشرط إلى أربعة شروط هي:
1 ً - أن يكون الواقف حرًا مالكًا: فلا يصح وقف العبد؛ لأنه لا ملك له، ولا يصح وقف مال الغير ولا يصح وقف الغاصب المغصوب؛ إذ لا بد في الواقف من أن يكون مالكًا الموقوف وقت الوقف ملكًا باتًا، أو بسبب فاسد كالمشترى شراء فاسدًا والموهوب بهبة فاسدة بعد القبض في رأي الحنفية، وألا يكون محجورًا عن التصرف، وينقض وقف استحق بملك أو شفعة وإن جعله مسجدًا، ووقف مريض أحاط دينه بماله، ووقف محجور عليه لسفه أو دين. ولو أجاز المالك وقف فضولي، جاز.
(1) البدائع: 219/ 6، الدر المختار ورد المحتار: 394/ 3 ومابعدها، 434، القوانين الفقهية: ص369، مغني المحتاج: 376/ 2 ومابعدها، كشاف القناع: 279/ 4، الشرح الكبير: 77/ 4، 88، الشرح الصغير: 101/ 4، 118، غاية المنتهى: 300/ 2 ومابعدها.